2026-01-28
بلدية غزة تطرح رؤية تطويرية لمشروعي بركة الشيخ رضوان ومركز اليرموك الاجتماعي
ضمن مسار تشاركي لإعادة الإعمار
بلدية غزة تطرح رؤية تطويرية لمشروعي بركة الشيخ رضوان ومركز اليرموك الاجتماعي
عقدت بلدية غزة، اجتماعًا موسعًا خُصِّص لعرض ومناقشة الرؤية التطويرية لمشروعي تطوير استخدامات بركة الشيخ رضوان ومركز اليرموك الثقافي الرياضي الترفيهي، وذلك بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية، ونقابة المهندسين، والمكاتب الاستشارية، ولجان الأحياء، وعدد من المختصين والخبراء.
وجرى الاجتماع بحضور رئيس بلدية غزة د. يحيى السراج، وعضوي المجلس البلدي بدر صبره، ومصطفى قزعاط، ، إلى جانب مدير عام التخطيط والاستثمار في البلدية م. ماهر سالم، الذي قدّم العرض التفصيلي للرؤية المطروحة وشرح مكونات المشروعين وأهدافهما.
وأكّد رئيس البلدية د. يحيى السراج، في كلمته الافتتاحية، أنّ التفكير في ملف إعادة إعمار مدينة غزة بدأ منذ الأيام الأولى للعدوان، من خلال توحيد جهود المهندسين في قطاع غزة والضفة الغربية، وبالتعاون مع خبراء فلسطينيين في الخارج، بما يرسّخ رؤيةً تخطيطيةً تنطلق من الواقع الفلسطيني، وتحافظ على الهوية العمرانية والذاكرة المكانية للمدينة، دون التعامل معها كمساحةٍ خاليةٍ أو منفصلةٍ عن تاريخها الاجتماعي والحضري.
وأشار إلى أنّ اتحاد البلديات اعتمد في يناير 2025 خطة «فينيق» بوصفها إطارًا استراتيجيًا للتعافي وإعادة الإعمار، مؤكدًا أنّ الخطة تقوم على مبدأ الشراكة المجتمعية والتكامل بين الجهود المحلية والمؤسسية، وبما يضمن استدامة الحلول المقترحة ومواءمتها مع احتياجات السكان.
وخلال الاجتماع، قدّم م. ماهر سالم عرضًا موجزًا لخطة فينيق، وأكد أن أهم ما يميز الخطة أنها أنتجت بعقول فلسطينية وتحافظ بشكل أساسي على الهوية والإرث التاريخيّ والثقافي والنسيج الاجتماعي لقطاع غزة، تلاه شرح موسّع لمشروعي تطوير استخدامات بركة الشيخ رضوان ومركز اليرموك الثقافي الرياضي الترفيهي، تناول الأهداف العامة، والمكونات التخطيطية المقترحة، والرؤية التطويرية لكل مشروع. وأوضح أنّ مشروع تطوير استخدامات بركة الشيخ رضوان يهدف إلى تحويل الخزان القائم إلى مساحة حضرية متعددة الاستخدامات، تجمع بين الوظيفة العملية والبُعد المجتمعي والترفيهي، مع إعطاء أولوية لمعالجة قضايا الصرف الصحي، وفصل شبكات مياه الأمطار، وضمان معايير السلامة العامة.
كما بيّن أنّ مشروع مركز اليرموك الثقافي الرياضي الترفيهي يسعى إلى الحفاظ على الذاكرة المكانية للموقع، من خلال احترام مكوناته التاريخية وربطها ضمن منظومة ثقافية ورياضية متكاملة، تعزّز الدور المجتمعي والحضري للمكان، وتلبّي احتياجات سكان المنطقة ومدينة غزة على حدّ سواء.
وشهد اللقاء نقاشًا مهنيًا معمّقًا، قدّم خلاله المشاركون ملاحظات فنية وتخطيطية تناولت قضايا المياه، والصرف الصحي، والملكيات الخاصة، والمرحلية الزمنية للتنفيذ، إضافة إلى التأكيد على ضرورة مواءمة هذه المشاريع مع أولويات الإغاثة والإسكان في المرحلة الراهنة. وأكّدت البلدية أنّ الطرح الحالي يمثّل اللبنة الأولى في مسار تشاركي مفتوح، سيتم خلاله الأخذ بجميع الملاحظات، وإجراء الدراسات التخصصية اللازمة، قبل اعتماد أي مخططات نهائية أو الشروع في التنفيذ.
ويعكس هذا التوجّه حرص بلدية غزة على إشراك المجتمع المحلي والمهنيين في صناعة القرار التخطيطي، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين، ويعزّز ثقتهم بالمسار المؤسسي لإعادة الإعمار، ويسهم في تحسين جودة الحياة والمشهد الحضري للمدينة.
وفي ختام الاجتماع، شدّدت بلدية غزة على أهمية استمرار التنسيق والحوار مع مختلف الجهات ذات العلاقة، مؤكدةً أنّ نجاح مشاريع إعادة الإعمار مرهونٌ بتكامل الجهود، ومعالجة القضايا الأساسية المرتبطة بحياة المواطنين، والحفاظ على الهوية العمرانية والاجتماعية لمدينة غزة